النووي

484

المجموع

فمن أصحابنا من قال : يجوز كما نقله المزني ، لأنه من الرقيق ، ومنهم من قال لا يجوز كما نقله الربيع لان إطلاق اسم الرقيق لا ينصرف إلى الخنثى المشكل ( فصل ) فان قال أعطوه شاة جاز أن يدفع إليه الصغير والكبير والضأن والمعز ، لان اسم الشاة يقع عليه ولا يدفع إليه تيس ولا كبش على المنصوص ومن أصحابنا من قال يجوز الذكر والأنثى ، لان الشاة اسم للجنس يقع على الذكر والأنثى كالانسان ، يقع على الرجل والمرأة فان قال أعطوه شاة من غنمي والغنم إناث لم يدفع إليه ذكر ، فإن كانت ذكورا لم يدفع إليه أنثى لأنه أضاف إلى المال وليس في المال غيره ، فإن كانت غنمه ذكورا وإناثا فعلى ما ذكرنا من الخلاف فيه إذا أوصى بشاة ولم يضف إلى المال . فان قال أعطوه ثورا لم يعط بقرة ، فان قال أعطوه جملا لم يعط ناقة ، فان قال أعطوه بعيرا فالمنصوص أنه لا يعطى ناقة . ومن أصحابنا من قال يعطى لان البعير كالانسان يقع على الذكر والأنثى ، فان قال أعطوه رأسا من الإبل أو رأسا من البقر أو رأسا من الغنم جاز الذكر والأنثى ، لان ذلك اسم للجنس ( فصل ) فان قال أعطوه دابة فالمنصوص أنه يعطى فرسا أو بغلا أو حمارا واختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس : هذا قاله على عادة أهل مصر ، فان الدواب في عرفهم الأجناس الثالثة ، فإن كان الموصى بمصر أعطى واحدا من الثلاثة . وإن كان في غيرها لم يعط إلا الفرس ، لأنه لا تطلق الدابة في سائر البلاد إلا على الفرس . وقال أبو إسحاق وأبو علي بن أبي هريرة : يعطى وحدا من الثلاثة في جميع البلاد ، لان اسم الدواب يطلق على الجميع ، فان قال : أعطوه دابة من دوابي ، وليس عنده إلا واحد من الثلاثة أعطى منه ، لأنه أضاف إلى ماله وليس له غيره فان قال أعطوه دابة ليقاتل عليه العدو لم يعط إلا فرسا . فان قال ليحمل عليه لم يعط إلا بغلا أو حمارا ، فان قال لينتفع بنسله لم يعط إلا فرسا أو حمارا لان القرينة دلت على ما ذكرناه . ( الشرح ) حديث ( سئل عن أفضل الرقاب ) رواه أحمد والبخاري ومسلم